العلامة الحلي
230
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الكفين لأنه أول أفعال الطهارة ، وتتضيق عند غسل الرأس ، فلو شرع فيه قبل فعلها وجب الاستئناف بعده ، ويجب استدامتها حكما دفعا لمشقة الاستحضار دائما . ولا بد من نية غسل الجنابة ، أو رفع الحدث وإن أطلق ، لأن الحدث هو المانع من الصلاة ، وهو أظهر وجهي الشافعي ( 1 ) ، فإن نوى رفع الأصغر متعمدا لم يصح غسله ، وهو أظهر وجهي الشافعي ( 2 ) ، وكذا إن سهى ، وللشافعي في رفع الحدث عن أعضاء الوضوء وجهان ( 3 ) . ولو نوت الحائض استباحة الوطئ صح الغسل ، وللشافعي وجهان ( 4 ) . الثاني : غسل البشرة بما يسمى غسلا بالإجماع والنص ( 5 ) ، فالدهن إن تحقق معه الجريان أجزأ وإلا فلا ، لأن عليا عليه السلام كان يقول : " الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ مثل الدهن الذي يبل الجسد " ( 6 ) فشرط الجريان . الثالث : إجزاء الماء على جميع ظاهر البدن والرأس وأصول الشعر كله ، خف أو كثف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( تحت كل شعرة جنابة ، فبلوا الشعر وأنقوا البشرة ) ( 7 ) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه
--> ( 1 ) المجموع 1 : 322 ، كفاية الأخيار 1 : 24 ، مغني المحتاج 1 : 72 ، فتح العزيز 2 : 163 . ( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 24 ، المجموع 1 : 332 ، فتح العزيز 2 : 163 ، مغني المحتاج 1 : 72 . ( 3 ) المجموع 1 : 322 ، فتح العزيز 2 : 163 ، كفاية الأخيار 1 : 24 . ( 4 ) المجموع 1 : 323 ، فتح العزيز 2 : 163 - 164 . ( 5 ) انظر على سبيل المثال : التهذيب 1 : 131 / 362 وما بعدها ، والاستبصار 1 : 118 / 398 و 123 / 419 . ( 6 ) التهذيب 1 : 138 / 385 ، الإستبصار 1 : 122 / 414 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 65 / 248 ، سنن الترمذي 1 : 178 / 106 ، سنن ابن ماجة 1 : 196 / 597 .